ووقف الهازل ووقف التلجئة إن غلب على الوقف شبه التحرير من جهة أنه لا يقبل الفسخ فينبغي أن يصح كالعتق والإتلاف . وإن غلب عليه شبه التمليك فيشبه الهبة والتمليك . وذلك لا يصح من الهازل على الصحيح ( 1 ) .
ونقل جماعة عن الإمام أحمد فيمن وقف دارًا وإن لم يحدها . قال : يصح وإن لم يحدها إذا كانت معروفة اختاره الشيخ تقي الدين . وعند الشيخ تقي الدين : لا يصح وقف منافع أم الولد في حياته ( 2 ) .
قال في المحرر : ولا يصح وقف المجهول . قال أبو العباس : المجهول نوعان : مبهم ، ومعين . مثل دار لم يرها . فمنع هذا بعيد . وكذلك هبته .
فأما الوقف على المبهم فهو شبيه بالوصية له . وفي الوصية روايتان منصوصتان مثل أن يوصي لأحد هذين أو لجاره محمد وله جاران بهذا الاسم .
وقف المبهم مفرع على هبته وبيعه وليس عن أحمد في هذا منع ( 3 ) .
وينبغي أن يشترط في الواقف أن يكون ممن يمكن من تلك القربة . فلو أراد الكافر أن يقف مسجدًا منع منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات ص 171 ف 2 / 249 .
( 2 ) إنصاف 7 / 9 ف 2 / 249 .
( 3 ) اختيارات ص 172 ف 2 / 249 .
( 4 ) اختيارات ص 172 ف 2 / 249 .