شروطه :
1 - المنفعة :
ولو قال الواقف : وقفت هذه الدراهم على قرض المحتاجين لم يكن جواز هذا بعيدًا . وإذا أطلق وقفًا لنقدين ونحوهما مما يمكن الانتفاع ببذله فإن منع صحة هذا الوقف فيه نظر ، خصوصًا على أصلنا فإنه يجوز عندنا بيع الوقف إذا تعطلت منفعته .
وقد نص أحمد في الذي حبس فرسًا عليها حلية محرمة أن الحلية تباع وينفق منها عليها وهذا تصريح بجواز مثل هذا .
ولو وقف منفعة يملكها كالعبد الموصى بخدمته أو منفعة أمه في حياته أو منفعة العين المستأجرة فعلى ما ذكره أصحابنا لا يصح .
قال أبو العباس : وعندي ليس في هذا فقه ؛ فإنه لا فرق بين وقف هذا ووقف البناء والغراس ، ولا فرق بين وقف ثوب على الفقراء يلبسونه أو فرس يركبونه أو ريحان يشمه أهل المسجد ( 1 ) .
وطيب الكعبة حكمه حكم كسوتها ، فعلم أن التطيب منفعة مقصودة ؛ لكن قد يطول بقاء مدة الطيب وقد يقصر ولا أثر لذلك .
ويصح وقف الكلب المعلم والجوارح المعلمة وما لا يقدر على تسليمه .
وأقرب الحدود في الموقوف أنه كل عين تجوز إعارتها .
قال في الرعاية : وإن وقف نصف عبد صح وإن لم يسر إلى بقيته وإن كان لغيره .
هامش
( 1 ) الريحان وطيب الكعبة موجود في الإنصاف ج 7 / 12 .