وعليها كما كان الطلاق واجبًا على الآخر . وليس في كلام الإمام أحمد رحمه الله تعرض للطلاق ولا لتجديد الآخر النكاح . ثم القرعة جعلها الشارع حجة وبينة تفيد الحل ظاهرًا كالشهادة والنكول ونحوهما . اه - ( 1 ) .
ولو قال السيد لأمته أعتقتك وجعلت عتقك صداقك صح . وعنه : لا يصح حتى يستأنف نكاحها بإذنها ، فإن أبت ذلك فعليه قيمتها . وقال ابن أبي موسى : إحدى الروايتين أنه يستأنف العقد عليها بإذنه دون إذنها ورضاها ؛ لأن العقد وقع على هذا الشرط فيوكل من يعقد له النكاح بأمره . قال الشيخ تقي الدين : وهذا حسن ( 2 ) .
وإن قال : قد جعلت عتق أمتي صداقها ، أو قال : أعتقتها وجعلت عتقها صداقها صح بذلك العتق والنكاح ، وهو مذهب الإمام أحمد .
ويتوجه ألا يصح العتق إذا قال قد جعلت عتقك صداقك فلم تقبل ؛ لأن العتق لم يصر صداقًا وهو لم يوقع غير ذلك . ويتوجه ألا يصح وإن قبلت ؛ لأن هذا القبول لا يصير به العتق صداقًا فلم يتحقق ما قال .
ويتوجه في الصورة الثانية ( 3 ) أنها إن قبلت صارت زوجة ، وإلا عتقت مجانًا ، أو لم تعتق بحال .
وإذا قلنا : إلحاق الشرط لا يغير الطلاق فإلحاق العتق في النكاح بطريق الأولى .
هامش
( 1 ) الإنصاف 8 / 90 ف 2 / 283 .
( 2 ) إنصاف 8 / 97 ، 98 ف 2 / 283 .
( 3 ) في الإنصاف : ويتوجه في قوله : قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها وعبارة الإنصاف ج 8 / 76 ، 77 : « وإن عتقت الأمة وزوجها حر فلا خيار لها . . . وعنه لها الخيار ، واختار الشيخ تقي الدين وغيره أن لها الخيار في الفسخ تحت حر إن كان زوج بريرة عبدًا ، لأنها ملكت رقبتها فلا يملك عليها إلا باختيارها » .