ومتى زوجوه على أنه سني يصلي فبان أنه رافضي أو لا يصلي أو كان قد تاب ثم عاد إلى الرفض وترك الصلاة فإنهم يفسخون نكاحه إذا قيل إنه صحيح ( 1 ) .
والذي يقتضيه كلام أحمد أن الرجل إذا تبين له أنه ليس بكفء فرق بينهما ، وأنه ليس للولي أن يزوج المرأة من غير كفء ، ولا للزوج أن يتزوج ولا للمرأة أن تفعل ذلك . وأن الكفاءة ليست بمنزلة الأمور المالية مثل مهر المرأة إن أحبت المرأة والأولياء طلبوه وإلا تركوه ، ولكنه أمر ينبغي لهم اعتباره وإن كانت منفعته تتعلق بغيرهما .
وفقد النسب والدين لا يقر معهما النكاح بغير خلاف عن أحمد .
وفقد الحرية غير مبطل بغير خلاف عنه ؛ بل يثبت به الخيار لمن يختار الفسخ .
وفقد اليسار : هل يثبت به الخيار ؟ روايتان :
وحيث ثبت الخيار بفقد الكفاءة فللمرأة أو لوليها الفسخ . وهذا على التراخي في ظاهر الرواية ( 2 ) . فعلى هذا يسقط خيارها بما يحصل منهما مما يدل على الرضا من قول أو فعل .
وأما خيار الأولياء فلا يسقط إلا بالقول . ويفتقر الفسخ به إلى حاكم في قياس المذهب كالفسخ بالعيوب للاختلاف فيه .
ولو كان الزوج ناقصًا من وجه آخر مثل أن كان دونها في النسب فرضوا به ، ثم بان فاسقًا وهي عدل . فههنا ينبغي ثبوت الخيار ، كما لو رضيت به لعلة مثل الجذام فظهر به عيب آخر كالجنون والعنة . فأما إن رضوا بفسقه من وجه فبان فاسقًا من آخر مثل أن ظنوه يشرب الخمر
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى 433 . الموجودة هناك فيها نقص ف 2 / 284 .
( 2 ) وفي الإنصاف : وعلى التراضي في ظاهر المذهب ؛ لأنه خيار لنقص في المعقود عليه .