حدًا هو ما تراضى عليه الأهلون . وهو في رواية المروذي : ما تراضى عليه الأهلون في النكاح جائز . وهو يقتضي أن للأهلين نظرًا في الصداق . ولو كان أمره إليها فقط لما كان لذكر الأهلين معنى .
وتزويج الأيامى فرض كفاية إجماعًا . فإن أباه حاكم إلا بظلم كطلبه جعلاً لا يستحقه صار وجوده كعدمه ( 1 ) .
قال الشيخ تقي الدين : ومن صور العضل إذا امتنع الخطاب من خطبتها لشدة الولي ( 2 ) .
ويزوج ولي المال الصغير ( 3 ) .
واشترط الجد في المحرر في الولي كونه رشيدًا . والرشد في الولي هنا هو المعرفة بالكفء ومصالح النكاح ، ليس حفظ المال ( 4 ) .
وإن لم يعلم وجود الأقرب في الكل حتى زوج الأبعد فقد يقال بطرد القاعدة والقياس أنه لا يصح النكاح ، كالجهل الشرعي ، مثل أن يعتقد صحة النكاح بلا ولي ، أو بالولي الأبعد ، أو بلا شهود . وقد يقال : يصح النكاح ، كما أن المعتبر في الشهود والولي هو العدالة الظاهرة على الصحيح . فلو ظهر فيما بعد أنهم كانوا فاسقين وقت العقد ففيه وجهان ثابتان . ويؤيد هذا أن الولي الأقرب إنما يشترط إذا أمكن . فأما مع تعذره فيسقط ، كما لو عضل أو غاب . وبهذا قيد ابن أبي موسى
هامش
( 1 ) اختيارات 204 ، 205 فيه زيادات ف 2 / 282 .
( 2 ) إنصاف 8 / 75 ف 2 / 283 .
( 3 ) وفي الإنصاف ج 8 / 86 نقلاً عن صاحب الفروع : وظاهر كلام الكافي وصاحب المحرر : للوصي مطلقًا تزويجه يعني سواء كان وصيًا في التزويج أو في غيره وجزم به الشيخ تقي الدين رحمه الله وأنه قولهما أن وصي المال يزوج الصغير .
( 4 ) اختيارات 205 والإنصاف 8 / 74 ف 2 / 283 .