الأخوين الصغير والكبير كلاهما سواء ، إلا أنه ينبغي أن ينظر في ذلك إلى العقل والرأي .
وظاهر كلام أحمد هذا يقتضي أنه لا أثر للسن هنا ، وأصحابنا اعتبروه ( 1 ) .
قال الإمام أحمد في رواية حنبل : لا يعقد نصراني ولا يهودي عقدة نكاح لمسلم ولا مسلمة ، ولا يكونان وليين لمسلم ولا مسلمة ؛ بل لا يكون الولي إلا مسلمًا .
وهذا يقتضي أن الكافر لا يزوج مسلمة بولاية ولا وكالة . وظاهره يقتضي أن لا ولاية للكافر على بنته الكافرة في تزويجها لمسلم .
قال أبو العباس في موضع آخر : لا ينبغي أن يكون متوليًا لنكاح مسلم ؛ ولكن لا يظهر بطلان العقد ؛ فإنه ليس على بطلانه دليل شرعي ( 2 ) .
وإن تعذر من له ولاية النكاح انتقلت الولاية إلى أصلح من يوجد ممن له نوع ولاية في غير النكاح كرئيس القرية ، وهو المراد بالدهقان ، وأمير القافلة ، ونحوه .
قال الإمام أحمد ، في رواية المروذي : البلد يكون فيه الوالي وليس فيه قاض يزوج إذا احتاط للمرأة في المهر والكفء أرجو ألا يكون به بأس . وهذا من الإمام أحمد يقتضي أن الولي ينظر في المهر وأن أمره ليس مفوضًا إليها وحدها ، كما أن أمر الكفؤ ليس مفوضًا لها وحدها .
وقال في رواية الأثرم وصالح وأبي الحارث عن المهر : لا نجد فيه
هامش
( 1 ) الإنصاف 8 / 87 والاختيارات 206 وعبارة الإنصاف أوضح ف 2 / 282 .
( 2 ) اختيارات ص 206 ف 2 / 282 .