وإن قال : أنت حر عقب موته أو إذا مات أبوك فأنت حر فهذا يتخرج على وجهين ؛ بناء على أن الأهلية إذا حدثت مع الحكم هل يكفي ذلك ، أم لا بد من تقدمها ( 1 ) ؟
وعنه : أنها عصبة ولد الزنا والمنفي بلعان : اختاره أبو بكر والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق ( 2 ) .
والآمر بقتل مورثه لا يرثه ولو انتفى الضمان ( 3 ) .
وفي رد شيخنا على الرافضي : أن آية المواريث لم تشمله - صلى الله عليه وسلم - ، واحتج بالسياق قبلها وبعدها . فقيل له : فلو مات أحد من أولاد النبي - صلى الله عليه وسلم - ورثه كما ماتت بناته الثلاث في حياته ومات ابنه إبراهيم ؟ فقال : الخطاب في الآية للموروث دون الوارث فلا يلزم إذا دخل أولاده في كاف الخطاب لكونهم مورثين أن يدخلوا إذا كانوا وارثين .
فقيل له : ففي آية الزوجين قال : { وَلَكُمْ } { وَلَهُنَّ } فقال : لم تمت إلا خديجة بمكة قبل نزولها وزينب الهلالية بالمدينة ، ومن أين يعلم أنها كانت نزلت وأنها خلفت مالاً . ثم لا يلزم من شمول أحد الكافين له شمول الأخرى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عبارة الإنصاف : ولو وجدت الحرية عقب موت الموروث أو معه كتعليق العتق على ذلك أو دين ابن عمه ثم مات لم يرث ذكره القاضي وصاحب المغني . وقال الشيخ تقي الدين : ينبغي أن يخرج على الوجهين فيما إذا حدثت الأهلية مع الحكم هل يكتفى بها أو يشترط تقدمها . ( إنصاف 7 / 345 ف 272 ) .
( 2 ) إنصاف 7 / 309 ف 2 / 272 .
( 3 ) اختيارات 196 فيه زيادة ف 2 / 272 ، 276 .
( 4 ) فروع 5 / 163 ، 164 ف 2 / 272 .