وإسراف المريض في الملاذ والشهوات : ذكره القاضي وجوازه محل وفاق .
وقال أبو العباس : يحتمل وجهين ، ولو قال لعبده يا سالم : إذا أعتقت غانمًا فأنت حر ، وقال أنت حر في حال إعتاقي إياه ، ثم أعتق غانمًا في مرضه ولم يحتملهما الثلث - قياس المذهب - وهو الأوجه أن يقرع بينهما فإذا خرجت القرعة لسالم عتق دون غانم . نعم لو قال : إذا أعتقت سالمًا فغانم حر ، أو قال : إذا أعتقت سالمًا فغانم حر بعد حريته . فبهذا يعتق سالم وحده ؛ لأن عتق غانم معلق بوجود عتقه لا بوجود إعتاقه ( 1 ) .
ولو أوصى لوارث أو لأجنبي بزائد على الثلث فأجاز الورثة الوصية بعد موت الموصي صحت الإجازة بلا نزاع . وكذلك قبله في مرض الموت . وخرجه طائفة من الأصحاب رواية من سقوط الشفعة بإسقاطها قبل البيع . وإن أجاز الوارث الوصية وقال : ظننت قيمته ألفًا فبانت أكثر قبل وكذا لو أجاز ، وقال : أردت أصل الوصية ( 2 ) .
ولا تصح إجازتهم ولا ردهم إلا بعد موت الموصي . وعنه تصح إجازتهم قبل الموت في مرضه . قال في القاعدة الرابعة : الإمام أحمد شبهه بالعفو عن الشفعة فخرجه المجد في شرحه على روايتين ، واختارها صاحب الرعاية والشيخ تقي الدين ( 3 ) .
قال الشيخ تقي الدين : قياس المذهب : أنه ليس للإنسان يتملك من مال ابنه في مرض موت الأب ما يخلف تركة ؛ لأنه بمرضه قد
هامش
( 1 ) اختيارات 191 ، 192 ف 2 / 267 .
( 2 ) اختيارات 193 فيه زيادة ف 2 / 267 .
( 3 ) الإنصاف 7 / 201 فيه زيادة إيضاح ف 2 / 267 .