الموت منه . ولا يجب أن يكون الموت منه أكثر من السلامة ؛ لكن يبقى ما ليس مخوفًا عند أكثر الناس والمريض قد يخاف منه ، أو هو مخوف والرجل لم يلتفت إلى ذلك فيخلط ( 1 ) ما هو مخوف للمتبرع وإن لم يكن مخوفًا عند جمهور الناس ( 2 ) .
ذكر القاضي : أن الموهوب له لا يقبض الهبة ويتصرف فيها مع كونها موقوفة على الإجازة . وهذا ضعيف . والذي ينبغي : أن تسليم الموهوب إلى الموهوب له لم يذهب لعلة حيث شاء .
وإرسال العبد المعتق أو إرسال المحابي لا يجوز ؛ بل لا بد أن يوقف أمر التبرعات .
ويملك الورثة أن يحجروا على المريض إذا اتهموه بأنه تبرع بما زاد على الثلث : مثل أن يهب ويتصدق ويهب ويحابي ولا يحسب ذلك ، أو يخافون أن يعطي بعض المال لإنسان تمتنع عطيته ، ونحو ذلك . كذلك لو كان المال بيد وكيل أو شريك أو مضارب وأرادوا الاحتياط على ما بيده بأن يجعلوا معه يدًا أخرى لهم فالأظهر أنهم يملكون ذلك أيضًا .
وهكذا يقال في كل عين تعلق بها حق الغير كالعبد الجاني والتركة .
فأما المكاتب فللسيد أن يثبت يده على ماله . فيمكن الفرق بينه وبين هذا بأن العبد قد ائتمنه بدخوله معه في الكتابة ؛ بخلاف المريض . وأما وكيله فإن الورثة لم يأتمنوه . ودعوى المريض فيما خرج عن العادة ينبغي أن تعتبر من الثلث . ومنافعه لا تحسب من الثلث .
هامش
( 1 ) في نسخة : فيخلص له .
( 2 ) اختيارات 192 ف 2 / 267 .