يفوت انتفاعه به ؛ لكن هذا يشترك فيه الأبوان . فيحتمل أن يقال : خص الأب بالمال . وأما منفعة البدن فيشتركان فيها .
وقياس المذهب جواز أن يؤجر ولده لنفسه مع فائدة فيشتركان فيها .
وقياس المذهب جواز أن يؤجره لنفسه مع فائدة الولد مثل أن يتعلم صنعة أو حاجة للأب ، وإلا فلا .
ويستثنى ما للأب أن يأخذه من سرية الابن إن لم تكن أم ولد ( 1 ) فإنها تلحق بالزوجة ونص عليه الإمام أحمد في أكثر الروايات . وعنه ألحقنا سرية العبد بزوجته في إحدى الروايتين في أن السيد لا ينتزعها ( 2 ) .
وسأله ابن منصور وغيره : يأكل من مال ابنه ؟ قال : نعم ، إلا أن يفسده فله القوت ، ولا يصح تصرفه فيه قبل تملكه على الأصح . وقال شيخنا : ويقدح في أهليته لأجل الأذى سيما بالحبس ( 3 ) .
فصل
في تبرعات المريض
ليس معنى المرض المخوف الذي يغلب على القلب الموت منه ، أو يتساوى في الظن جانب البقاء والموت ؛ لأن أصحابنا جعلوا ضرب المخاض من الأمراض المخوفة . وليس الهلاك فيه غالبًا ولا مساويًا للسلامة . وإنما الغرض أن يكون سببًا صالحًا للموت فيضاف إليه ويجوز حدوثه عنده . وأقرب ما يقال : ما يكثر الموت منه ، فلا عبرة بما يندر
هامش
( 1 ) وفي الإنصاف أن يأخذه من مال ولده سرية للابن وإن لم تكن أم ولد .
( 2 ) اختيارات 188 ، 189 ف 2 / 267 .
( 3 ) فروع 4 / 652 وإنصاف 7 / 176 ف 2 / 267 .