وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « ليس منا من تشبه بغيرنا » ( 1 ) انتهى كلامه ( 2 ) .
وقال ابن عقيل في مكان آخر : يكره ما يشبه زي الكفار دون العرب ، وقاله أيضا غيره .
وعن ابن عمر مرفوعا : « من تشبه بقوم فهو منهم » رواه أحمد وأبو داود وإسناده صحيح ، قال شيخنا : أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله : { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } [ 51 / 5 ] في مخالفة الأمر ( 3 ) .
ولما صارت العمامة الصفراء والزرقاء من شعارهم حرم لبسها ( 4 ) .
والنظري ليس له التشبه في لباسه بلباس أعداء المسلمين ( 5 ) .
قال الشيخ تقي الدين : وإرخاء الذؤابة بين الكتفين معروف في السنة ، وإطالة الذؤابة كثيرا من الإسبال المنهي عنه انتهى كلامه ( 6 ) .
قال ابن القيم رحمه الله : وكان إذا اعتم أخرى عمامته بين كتفيه .
وكان شيخنا قدس الله روحه في الجنة يذكر في سبب الذؤابة شيئا بديعا وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه في المدينة « لما رأى رب العزة تبارك وتعالى فقال : يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري فوضع يده بين كتفي فعلمت ما بين السماء والأرض » وهو في الترمذي وسئل عنه البخاري فقال : صحيح ، قال :
هامش
( 1 ) الإنصاف ( 1 / 469 ) وللفهارس ( 2 / 52 ) .
( 2 ) الآداب ( 3 / 524 ، 525 ) والفروع ( 1 / 355 ) وللفهارس ( 2 / 53 ) .
( 3 ) الفروع ( 1 / 360 ) وللفهارس ( 2 / 53 ) .
( 4 ) الاختيارات ( 243 ) وللفهارس ( 2 / 52 ) .
( 5 ) الاختيارات ( 77 ) وللفهارس ( 2 / 52 ) .
( 6 ) الآداب ( 3 / 529 ) والفروع ( 1 / 356 ) وللفهارس ( 2 / 52 ) .