تترتب الأحكام إلا أن تضايق الوقت عن فعل الصلاة ثم يوجد المانع ، وذكر الشيخ تقي الدين الخلاف عندنا فيما إذا طرأ مانع أو تكليف هل يعتبر بتكبيرة أو ركعة ؟ واختار بركعة في التكليف ( 1 ) .
قال شيخنا : إن عجز فمات بعد التوبة غفر له ، قال : ولا تسقط بحج ولا تضعيف صلاة في المساجد الثلاثة ولا غير ذلك ( 2 ) .
سترة العورة
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : أمر الله بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة وهو أخذ الزينة لا بستر العورة إيذانا بأن العبد ينبغي له أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة ، وكان لبعض السلف حلة بمبلغ عظيم من المال وكان يلبسها وقت الصلاة ويقول : ربي أحق من تجملت له في صلاتي .
ومعلوم أن الله سبحانه وتعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ، لا سيما إذا وقف بين يديه فأحسن ما وقف بين يديه بملابسه ونعمته التي ألبسه إياها ظاهرا وباطنا ( 3 ) .
اختلفت عبارات أصحابنا في وجه الحرة في الصلاة فقال بعضهم : ليس بعورة ، وقال بعضهم ، عورة ، وإنما رخص في كشفه في الصلاة للحاجة ، والتحقيق أنه ليس بعورة في الصلاة وهو عورة في باب النظر إذا لم يجز النظر إليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإنصاف ( 1 / 441 ، 442 ) .
( 2 ) الفروع ( 1 / 308 ) وللفهارس ( 2 / 51 ) .
( 3 ) مدارج ( 2 / 384 ) ويحتمل أن قوله : وكان لبعض السلف إلخ من كلام تلميذه وللفهارس ( 2 / 51 ) .
( 4 ) الاختيارات ( 40 ) والإنصاف ( 1 / 452 ) وفيه زيادة إيضاح ، وللفهارس ( 2 / 52 ) .