ومثله لو ترك العامل حقه في المضاربة أو ترك أحد الورثة حقه أو أحد أهل الوقف المعين حقه ونحو ذلك .
وعلى ذلك إجازة الورثة . ومثله عفو المرأة أو الزوج عن نصف الصداق قال في المحرر : وإن لم يعرفه ربه بعينه قسم ثمنه وجاز التصرف فيه .
قال أبو العباس : أما إذا لم يعلم أنه ملك المسلم فظاهر أنه لا يرده ، وأما إذا علم فهل يكون كاللقطة أو كالخمس والفيء واحدًا أو يصير مصروفًا في المصالح وهذا قول أكثر السلف ومذهب أهل المدينة ، ورواية عن أحمد ووجه في مذهبه ، وليس للغانمين إعطاء أهل الخمس قدره من غير الغنيمة ( 1 ) .
والمكوس إذا قطعها الإمام الجند فهي حلال لهم إذا جهل مستحقها ، وكذلك إذا رتبها للفقراء والفقهاء وأهل العلم ( 2 ) .
وأما إعارة السلاح والخيل لمن يقرض عليها ، فإن كان ممن يرتزق من بيت المال ويصرفه في غير مصارفه الشرعية أو يقصر فيما يجب عليه من الجهاد لم يجز إعانته على المعصية والتدليس والتزوير ، وكذلك الجندي الذي يسرق النفقة وينفقها في المعاصي والفواحش حتى يبقى لا يمكنه أن يقوم بما يجب عليه .
وكذلك الذين يكنزون الذهب والفضة ، ولا ينفقونها في سبيل الله أو يتخذون مالاً ينفع للجهاد من عرض وعقار حتى لا يقوموا بما يجب عليهم .
وأما إذا كان الغازي معذورًا أو معدومًا أو مظلومًا مثل أن يكون قد
هامش
( 1 ) اختيارات ص ( 312 - 314 ) فيه زيادات ف ( 2 / 179 ) .
( 2 ) اختيارات ص ( 177 ) ف ( 2 / 179 ) .