بطريق الإرث فأقطعهما السلطان لمن يستغلها من المقاتلة ، فهل يكون ذلك مسقطًا للعشر ؟
فمن جعل الإقطاع استئجارًا يجعل المجاهدين بمنزلة من يستأجره الإمام للعمارة والفلاحة . يقول : إذا كان الخراج على شخص فاعتاض عنه الإمام ببعض هذه الأعمال كانت الأرض خراجية .
وهذا غلط عظيم ، فإنه يخرج الجهاد عن أن يكون قربة وطاعة ، ويجعل المجاهد في سبيل الله بمنزلة اليهود والنصارى استؤجروا لعمارة دار وصنعة سلاح .
والفقهاء متفقهون على الفرق بين الاستئجار على القرب وبين رزق أهلها .
فرزق المقاتلة والقضاة والمؤذنين والأئمة جائز بلا نزاع .
وأما الاستئجار فلا يجوز عند أكثرهم لا سيما أبو حنيفة والشافعي ، وإن جوزوه على الإمامة فإنه لا يجوز على الجهاد لأنه يصير متعينًا .
فهؤلاء غلطوا على الأئمة عمومًا وعلى أبي حنيفة خصوصًا ( 1 ) .
قال شيخنا : ولو يبست الكروم بجراد أو غيره سقط من الخراج حسبما تعطل من النفع قال : وإذا لم يمكن النفع به ببيع أنو إجارة أو عمارة أو غيره لم تجز المطالبة بالخراج ( 2 ) .
ويحرم تعشير الأموال والكلف التي ضربها الملوك على الناس ( ع ) ذكره ابن حزم وشيخنا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ص ( 272 ، 275 ) ف ( 2 / 178 ، 201 ) .
( 2 ) الفروع ج - ( 6 / 242 ) ف ( 2 / 178 ) .
( 3 ) الفروع ج - ( 6 / 280 ) ف ( 2 / 179 ) .