عليه ، ويقاتل أيضًا في أحد الوجهين عند من استحبها ، وأما من أوجبها فإنه عنده يقاتل ويفسق إذا قام عنده الدليل المبيح للمقاتلة والتفسيق كالبغاة بعد زوال الشبهة ( 1 ) .
وقال الشيخ تقي الدين : ومن كان قادرا على إراقة الخمر وجب عليه إراقتها ولا ضمان عليه ، وأهل الذمة إذا أظهر الخمر فإنهم يعاقبون عليه أيضا بإراقتها وشق ظروفها وكسر دنانها ، وإن كنا لا نتعرض لهم إذا أسروا ذلك بينهم ( 2 ) .
كفارة الغيبة :
قال ابن القيم رحمه الله في كفارة الغيبة بعد ذكر الحديث :
وهذه المسألة فيها قولان للعلماء ، هما روايتان عن أحمد ، وهما : هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب ، أم لا بد من إعلامه وتحليله ؟ والصحيح أنه لا يحتاج إلى إعلامه بل يكفيه الاستغفار له وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره ( 3 ) .
وذكر غير واحد : إن تاب من قذف إنسان أو غيبته قبل علمه به هل يشترط لتوبته إعلامه والتحليل منه ؟ على روايتين .
وقال الشيخ تقي الدين بعد أن ذكر الروايتين في المسألة المذكورة قال : فكل مظلمة في العرض من اغتياب صادق وبهت كاذب فهو في معنى القذف إذا القذف قد يكون صدقًا فيكون في المغيب غيبة ، وقد يكون كذبا فيكون بهتا ، واختيار أصحابنا أنه لا يعلمه بل يدعو له دعاء
هامش
( 1 ) الآداب ج - ( 1 / 190 ) ف ( 2 / 156 ) .
( 2 ) الآداب ج - ( 1 / 297 ) ف ( 2 / 155 ) .
( 3 ) الوابل الصيب ص ( 292 ) ف ( 2 / 158 ) .