في حضر ولا في سفر ، وبعد الفتح إنما عيد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أعياد : عام ثمان ، وسبع ، وعشر ، ولم يسافر سفر حج إلا في حجة الوداع ، وسفرتان للغزو وهما : غزوة خيبر وغزوة تبوك ، وابن عباس كان صبيًا قبل الاحتلام لم يكن يشهد معه المغازي ، لكن شهد معه حجة الوداع ، وفي حجة الوداع لم يذبحوا البدنة عن عشرة ولا نقل ذلك أحد ( 1 ) .
فصل
ومن ضحى بشاة ثمنها أكثر من ثمن البقرة كان أفضل من البقرة ، فإنه - صلى الله عليه وسلم - سئل أي الصدقات أفضل ؟ فقال : ( أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها ) .
والذي دلت عليه السنة أن الضحية وإن كانت واجبة يضحي الرجل بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته ، فقد ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال : ( اللهم هذا عن محمدٍ وآل محمد ) وقال : ( الرجل يضحي بالشاة الواحدة عن أهل بيته ) ( 2 ) .
وتعدد أفضل ، ومسألة ابن منصور بدنتان سمينتان بتسعة ، وبدنة بعشرة فقال : اثنتان أعجب إلي ، ورجح الشيخ تقي الدين البدنة السمينة ( 3 ) .
والأضحية من النفقة بالمعروف ، فتضحي امرأة من مال زوجها عن أهل البيت بدون إذنه ومدين لم يطلبه رب الدين .
وتجوز الأضحية بما كان أصغر من الجذع من الضأن لمن ذبح قبل صلاة العيد جاهلا بالحكم ولم يكن عنده ما يعتد به في الأضحية غيرها
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ( 522 ) ف ( 2 / 151 ) .
( 2 ) مختصر الفتاوى ( 525 ) ف ( 2 / 151 ) .
( 3 ) فروع ( 3 / 541 ) ف ( 2 / 151 ) .