بما هو المنفصل وهو الزيادة ، والضبة لا تنفرد باستعمالها ، ولأن الحلقة قد يمكن الانتفاع بها لو انفردت .
وقد ذكر في موضع آخر : أن أحمد إنما كره الحلقة في الإناء اتباعا لابن عمر ، والمنع هنا مقتضى النص والقياس ؛ فإن تحريم الشيء مطلقا يقتضي تحريم كل جزء منه إلا ما استثني ، إذ النهي عن الشيء نهي عن بعضه .
فأما يسير الذهب فلا يباح بحال نص عليه في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث في الفص إذا خاف عليه أن يسقط هل يجعل له مسمار من ذهب ؟ فقال : إنما رخص على الأسنان للضرورة ، فأما المسمار فلا ، فإذا كان هذا في اللباس ففي الآنية أولى .
وقد غلطت طائفة من أصحاب أحمد حيث حكت قولاً بيسير الذهب تبعًا لقوله في الآنية عن أبي بكر عبد العزيز ، وأبو بكر إنما قال ذلك في اللباس والتحلي ، وباب اللباس أوسع .
ولا يجوز تمويه السقوف بالذهب والفضة .
ولا يجوز لطخ اللجام والسرج بالفضة نص عليه ، وعنه ما يدل على إباحته وهو مذهب أبي حنيفة .
وحيث أبيحت الضبة فإنما يراد من إباحتها أن تحتاج إلى تلك الصورة ؛ لا إلى كونها من ذهب أو فضة ؛ فإن هذه ضرورة وهي تبيح المتعذر .
ويباح الاكتحال بميل الذهب والفضة ، لأنها حاجة ويباحان لها ، قاله أبو المعالي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 6 - 8 ) فيه زيادات نقل نصوص أحمد وذكر ناقليها وبيان حد القليل وتفصيل ، وللفهارس ( 2 / 33 ) .