وهما معسران توجه جوازه ؛ لأنه أقرب إلى المماثلة من المال ، وحكى القاضي في صوم النذر في حياة الناذر نحو ذلك .
ومن مات وعليه صوم نذر أجزأ الصوم عنه بلا كفارة .
وما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المجامع في رمضان بالقضاء ، فضعيف لعدول البخاري ومسلم عنه ( 1 ) .
وإذا شرعت المرأة في قضاء رمضان وجب عليها إتمامه ، ولم يكن لزوجها تفطيرها ، وإن أمرها أن تؤخر القضاء قبل الشروع فيه كان حسنا ، لحديث عائشة ( 2 ) .
باب صوم التطوع
ويستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر للأخبار الصحيحة وفي بعضها « هو كصوم الدهر » والمراد بذلك أن من فعل هذا حصل له أجر صيام الدهر من غير حصول مفسدة ( 3 ) .
وصوم الدهر : الصواب قول من جعله تركًا للأولى أو كرهه ، فعلى الأول صوم وفطر يوم أفضل منه خلافا لطائفة من العباد ، ذكره شيخنا ( 4 ) .
سئل - صلى الله عليه وسلم - : أي الصيام أفضل ؟ فقال : « شهر الله الذي تدعونه المحرم » .
قال شيخنا : ويحتمل أن يريد بشهر الله المحرم أول العام ، وأن يريد به الأشهر الحرم ، والله أعلم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وتقدم .
( 2 ) اختيارات ( 109 ) ف ( 2 / 112 ) .
( 3 ) اختيارات ( 109 ) ف ( 2 / 113 ) .
( 4 ) فروع ( 3 / 115 ) ف ( 2 / 113 ) .
( 5 ) أعلام ( 4 / 293 ) ف ( 2 / 113 ) .