باب في الاستسقاء
من الناس من قال : إن اليد لا ترفع إلا في الاستسقاء ، وتركوا رفع اليدين في سائر الأدعية .
ومنهم من فرق بين دعاء الرغبة ودعاء الرهبة ، فقال في دعاء الرغبة ، يجعل ظاهر كفيه إلى السماء وباطنهما إلى الأرض ، وفي الرهبة بالعكس يجعل باطنهما إلى السماء وظاهرهما إلى الأرض ، وقالوا : الراغب كالمستطعم والراهب كالمستجير .
والصحيح الرفع مطلقا فقد تواتر عنه - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحاح أن الطفيل قال : يا رسول الله إن دوسا قد عصت وأبت فادع الله عليهم فاستقبل القبلة ورفع يديه وقال : « اللهم اهد دوسا وأت بهم » .
وفي الصحيحين : « لما دعا لأبي عامر رفع يديه » .
وفي حديث عائشة رضي الله عنها : « لما دعا لأهل البقيع رفع يديه ثلاث مرات » ، رواه مسلم .
وفيه أيضا : أنه رفع يديه فقال : « اللهم أمتي أمتي » ، وفي آخره أن الله تعالى قال : « إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك » .
وفيه « أنه لما نظر إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاث مائة مد يديه وجعل يهتف بربه فما زال يهتف بربه مادا يديه حتى سقط دراؤه عن مكنبيه » .
وفي حديث قيس بن سعد رضي الله عنه ، فرفع يديه وهو يقول : « اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على أبي سعد بن عبادة » .
وبعث جيشا فيهم علي رضي الله عنه فرفع يديه وقال : « اللهم لا تمتني حتى تريني عليا » .