تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أن نتكلم في نوع ذلك العمل لأجلنا عينا المصيب والمخطئ . وأما الكلام في عين عملهما لا لأجل عملنا فلا حاجة لنا فيه ، فإن أكثر ما فيه نوع علم يقترن به غالبا من غل القلب ما يضر فيكون إثمه أكبر من نفعه كالغيبة مثلا ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل

[ المسائل تنقسم إلى ما يقطع فيه بالإصابة وإلى ما لا ندري ]

إذا ثبت أن المصيب من المختلفين واحد ، فهل نقطع بصحة قولنا وخطأ المخالف أم يجوز أن يكون الحق في غير ما قلنا ؟ قد نقل عن أبي الطيب الطبري أنه يقطع بخطأ مخالفه ، وينقض حكمه ، قال أبو الخطاب في التمهيد : وقد أومأ إليه أحمد في رواية ابن الحكم وذكر نصه على نقض حكم من حكم بأن المشتري أسوة الغرماء ، والصحيح أن المسائل تنقسم إلى قسمين : إلى ما يقطع فيه بالإصابة ، وإلى ما لا ندري أصاب الحق أم أخطأ ، بحسب الأدلة وظهور الحكم للناظر . ولا أظن يخالف في هذا من فهمه وعلى هذا ينبني حكم الحاكم وغيره . ومن ذلك قول أبي بكر في الكلالة ، وقول عمر وغيره ، وعليه ينبني حلف الإمام أحمد في مسائل منها العينة ، وجبنه عن الحلف في آخر كالشفعة للجار وغير ذلك ، وهكذا قال ابن حامد في أصول الفقه في باب كتابة العلم وجمعه وتصنيفه ، قال : قال الخلال على المذهب : إنه لا يرى الرد على أهل المدينة ، قال ابن حامد : وإنما ذلك على أصل إمامنا في تخطئة أهل الاجتهاد ، وهل يسوغ لنا القطع بالخطأ أم لا ؟ فأهل المدينة قد قال أحمد : إنهم للآثار يتبعون وأن من اجتهد بالأثر فالحق واحد ، والآخذ بالخبر الآخر معذور ، فأما أهل الرأي فلا خلاف
هامش
( 1 ) المسودة ص 498 - 501 ف 2 / 23 .