تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
[ شيخنا ] : فصل

[ لابد أن يتم دليل المستدل أولا ]

لا يجوز للسائل أن يعارض المستدل بما ليس دليلا عند السائل ، مثل علة منتقضة على أصل السائل ؛ بخلاف نقض علة المعلل بما لا يراه المعترض فإنه يجوز . وقال بعض الشافعية : تجوز معارضته بما لا يعتقده السائل ، كما تجوز مناقضته بما لا يعتقده . وفرض أبو الخطاب الكلام في معارضة السائل للمستدل بعلة منتقضة على أصل السائل وقياس على معارضته لسائر الأدلة التي لا يقول بها كدليل الخطاب والقياس . قال شيخنا : قلت : إن كان المعارض قصده إثبات مذهبه لم يجز ذلك وإن كان قصده إبطال دليل المستدل جاز ذلك ؛ لأن المستدل إنما يتم دليله إذا سلم عن المعارضة كما لا يتم حتى يسلم من المناقضة فإذا كان المستدل لم يتم الدليل له كيف يلزم به غيره ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل

[ إذا قال : لا أعرف الرواية فيها كفى ]

إذا نقض على المستدل بمسألة فقال : لا أعرف الرواية فيها كفى ذلك في دفع النقض ، ذكره أبو الخطاب وغيره ، قال أبو الخطاب : فإن قال المستدل : أنا أحمل هذه المسألة على مقتضى القياس ، وأقول فها كالقول في مسألة الخلاف ، فإن كان صاحب المذهب يرى تخصيص العلة لم يجز ذلك لأنه لا يجب الطرد عنده ، وإن كان ممن لا يرى التخصيص احتمل أن يجوز ذلك لأنه طرد علته ، واحتمل ألا يجوز ؛ لأنه يجوز أن يكون صاحب الفرد يعتبر علته فلا يثبت له مذهب بالشك قال : وهذا هو الأظهر عندي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسودة ص 435 ف 2 / 22 . ( 2 ) المسودة ص 435 ، 436 ف 2 / 22 .