القسم الخامس : الأفعال التي فعلها في العبادات والعادات إذا ادعي اختصاصها بزمان أو مكان أو حال .
فهذه أصول عظيمة مبناها على أصلين :
أحدهما : صحة ذلك التعليل وأن الشارع إنما شرع لأجله فقط .
الأصل الثاني : ثبوت الحكم مع عدم تلك العلة لعلة أخرى ؛ إذ أكثر ما في هذا دعوى ارتفاع الحكم بما يعتقد أن لا علة غيره .
وقد أجاب أصحابنا بمثل هذا في مسألة التحليل قائسين على الرمل والاضطباع . وزعم من خالفهم أن الأصل المقرر زوال الحكم لزوال علته ، وإنما خولف في الرمل والاضطباع لدليل ، وحديث ابن عمر في الرمل والاضطباع يخالف هذا ، وإنما يزول الحكم بزوال علته في محاله وموارده . وأما زوال نفس الحكم الذي هو النسخ فلا يزول إلا بالشرع .
وفرق بين ارتفاع المحل المحكوم فيه [ مع بقاء الحكم وبين زوال نفس الحكم . ومن سلك هذا المسلك أزال ما شرعه الله برأيه وأثبت ما لم يشرعه الله برأيه ] وهذا هو تبديل الشرائع ( 1 ) .
[ شيخنا ] : فصل
في حد الخاص :
[ الخاص ]
وهو اللفظ الدال على واحد بعينه ، بخلاف العام والمطلق ذكره الفخر إسماعيل في جُنَّته ( 2 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ إذا علق الحكم على صفة في جنس دل على نفيه فيما عداها ]
إذا علق الحكم على صفة في جنس كقوله : « في سائمة الغنم
هامش
( 1 ) المسودة ص 159 ف 2 / 19 .
( 2 ) المسودة ص 571 ف 2 / 19 .