تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الروح إلى البدن وقت السؤال . وعود البدن بلا روح قول طائفة من الناس ، وأنكره الجمهور .

[ عود الروح إلى البدن وقت السؤال ]

وقابلهم آخرون فقالوا : السؤال للروح بلا بدن وهذا قاله مُرّة وابن حزم ، وكلاهما غلط ، والأحاديث الصحيحة ترده ، ولو كان ذلك للروح فقط لم يكن للقبر بالروح اختصاص ( 1 ) . قال ابن القيم رحمه الله : وليس نزول الروح وصعودها وقربها وبعدها من جنس ما للبدن ؛ فإنها تصعد إلى ما فوق السماوات ثم تهبط إلى الأرض ما بين قبضها ووضع الميت في قبره وهو زمن يسير لا يصعد البدن وينزل في مثله . وكذلك صعودها وعودها إلى البدن في النوم واليقظة وقد مثلها بعضهم بالشمس وشعاعها في الأرض .

[ تمثيل حركة الروح بالشمس ]

قال شيخنا : وليس هذا مثلا مطابقا فإن نفس الشمس لا تنزل من السماء والشعاع الذي على الأرض ليس هو الشمس ولا صفتها بل هو عرض حصل بسبب الشمس والجرم المقابل لها والروح نفسها تصعد وتنزل ( 2 ) .

[ قد يصف الميت للنائم دواء ، أو يجيبه عن مسألة ]

قال ابن القيم رحمه الله : وأما من حصل له الشفاء باستعمال دواء رأى من وصفه له في منامه فكثير جدا ، وقد حدثني غير واحد ممن كان غير مائل إلى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه رآه بعد موته وسأله عن شيء كان يشكل عليه من مسائل الفرائض وغيرها فأجابه بالصواب ( 3 ) . قال ابن القيم رحمه الله ( 4 ) : وأما الفلاسفة المشاءون فقالوا : هو
هامش
( 1 ) كتاب الروح ص 50 وإلى الفهارس العامة ج - 1 / 46 . ( 2 ) كتاب الروح ص 45 وللفهارس العامة ج - 1 / 46 . ( 3 ) كتاب الروح ص 34 وللفهارس العامة ج - 1 / 46 . ( 4 ) في ذكر تعريف العشق .