الحاملة لجميع الاعتقادات فتنور قلوب المؤمنين وأرواحهم بالمعارف الإلهية ، وتظلم قلوب الكافرين بالعقائد الفاسدة ، كما ضرب الله مثل المؤمن والكافر في سورة النور .
وما يحصل عند الذكر المشروع من البكاء ووجل القلب واقشعرار الجسوم فمن أفضل الأحوال التي نطق بها الكتاب .
أما الاضطراب الشديد والغشي والصيحان فإن كان صاحبه لم يعلم ما هو عليه لم يلم ، وسببه قوة الوارد مع ضعف القلب ، والقوة والتمكن أفضل كما هو حال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه . وأما السكون قسوة وجفاء فهو مذموم ( 1 ) .
سورة العنكبوت
قال شيخ الإسلام بحر العلوم مفتى الفرق أبو العباس أحمد ابن تيمية رحمه الله :
فصل
قال الله تعالى : { ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا
آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ
الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ * أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ
أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ
اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ
إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ * وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ص 100 وللفهارس العامة ج - 1 / 309 .