تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
إن آلهتهم تبتغي التقرب إليه وتقربهم زلفى إليه ، فقال : لو كان الأمر كما تقولون لكانت تلك الآلهة عبيدا له ، فلماذا تعبدون عبيده من دونه ؟ ( 1 ) .

سورة الكهف

وقوله سبحانه : { وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } [ 86 / 18 ] العين في الأرض ومعنى { تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ } أي في رأي الناظر باتفاق المفسرين ؛ وليس المراد أنها تسقط من الفلك فتغرب في تلك العين ؛ فإنها لا تنزل من السماء إلى الأرض ، ولا تفارق فلكها . والفلك فوق الأرض من جميع أقطارها لا يكون تحت الأرض ؛ لكن إذا تخيل المتخيل أن الفلك محيط بالأرض توهم أن ما يلي رأسه هو أعلاه وما يلي رجليه هو أسفله ، وليس الأمر كذلك ؛ بل جانب الفلك من هذا الجانب كجانبه من المشرق والمغرب ، والسماء فوق الأرض بالليل والنهار ، وإنما السفل هو أضيق مكان في الأرض وهو المركز الذي إليه تنتهي الأثقال . وكل ما تحرك من المركز إلى السماء من أي جانب كان فإنه يصعد من الأسفل إلى الأعلى . والله أعلم ( 2 ) . سورة طه { وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى } [ 84 / 20 ] ظاهر الآية أن الحامل لموسى على العجلة هو طلب رضى ربه ، وأن رضاه هو المبادرة إلى أوامره والعجلة إليها ؛ ولهذا احتج السلف بهذه الآية على أن الصلاة في أول الوقت أفضل . سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يذكر ذلك قال : إن رضى الرب في العجلة إلى أوامره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الجواب الكافي ص 242 . هذه الوجوه غير موجودة في المجموع وللفهارس العامة ج - 1 / 298 . ( 2 ) مختصر الفتاوى ص 579 وللفهارس العامة ج - 1 / 299 . ( 3 ) مدارج ج - 3 / 59 وللفهارس العامة ج - 1 / 301 وج - 2 / 51 .