قال شيخنا : وفي هذا الوصف نصيب كبير لكثير من المنتسبين إلى القبلة : من الصوفية ، والعباد ، والأمراء ، والأجناد ، والمتفلسفة ، والمتكلمين ، والعامة وغيرهم ، يستحلون من الفواحش ما حرم الله ورسوله ظانين أن الله أباحه أو تقليدا لأسلافهم ( 1 ) ( 2 ) .
سورة الأنفال
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ 45 / 8 ] وفي أثر إلهي يقول الله تعالى : « إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه » سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يستشهد به .
وسمعته يقول : المحبون يفتخرون بذكر من يحبونه في هذه الحال ، كما قال عنترة :
ولقد ذكرتك والرماح كأنها * أشطان بئر في لبان الأدهم
وقال الآخر :
ذكرتك والخطي يخطر بيننا * وقد نهلت منا المثقفة السمر
وقال آخر :
ولقد ذكرتك والرماح شواجر * نحوي وبيض الهند تقطر من دمي
وهذا كثير في أشعارهم ، وهو مما يدل على قوة المحبة ، فإن ذكر
هامش
( 1 ) إغاثة اللهفان ج - 2 / 156 وبعد هذه العبارة : وأصله العشق الذي يبغضه الله ورسوله إلى آخره ص 156 ، وص 157 ، 158 - الكلام متصل . ويحتمل أنه من كلام شيخ الإسلام أو شرح له من كلام ابن القيم فليراجعه من أراده هناك .
( 2 ) الفهارس العامة ج - 1 / 283 .