وقال تعالى : { وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا } [ 9 / 45 ] ، وقال : { أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ } [ 59 ، 60 / 53 ] .
ووصف المؤمنين بأنهم يبكون ويخشعون حال القراءة .
فمن كان يضحك حال القراءة فقد تشبه بالمشركين لا بالمؤمنين ؛ وليس لمن أنكر عليه ذلك أن يقول للذي أنكر : أنت مراء ؛ بل عليه أن يطيع الله ورسوله ، ولا يكون ممن إذا قيل له : اتق الله أخذته العزة بالإثم ( 1 ) .
[ استعماله لغير ما أنزل له ]
وليس لأحد استعمال القرآن لغير ما أنزله الله له ؛ وبذلك فسر العلماء الحديث المأثور : « لا يناظر بكتاب الله » أي لا يجعل له نظير يذكر معه ، كقول القائل لمن قدم لحاجة : لقد { جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى } [ 40 / 20 ] وقوله عند الخصومة : { مَتَى هَذَا الْوَعْدُ } [ 71 / 27 ] ، أو : { وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } [ 107 / 9 ] .
ثم إن خرجه مخرج الاستخفاف بالقرآن والاستهزاء به كفر صاحبه . وأما إن تلا الآية عند الحكم الذي أنزلت له أو كان ما يناسبه من الأحكام فحسن ( 2 ) . كقوله لمن دعاه إلى ذنب تاب منه : { مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا } [ 16 / 24 ] ، وقوله عندما أهمه : { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ } [ 86 / 12 ] . ( 3 ) [ 86 / 12 ] .
[ مسائل تتعلق بالمصحف ]
وأما جعل المصحف عند القبر فهو منهي عنه . . ( 4 ) .
وأما كتابة القرآن على الدراهم والدنانير فمكروه . . ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ص 605 ، 606 وللفهارس العامة ج - 1 / 248 .
( 2 ) مختصر الفتاوى ص 578 والفروع ج - 3 / 194 وللفهارس العامة ج - 1 / 148 .
( 3 ) كقوله لمن دعاه إلى آخر الفروع فقط .
( 4 ) ويأتي .
( 5 ) ويأتي في الزكاة .