عن دخول البيت فكيف تلج معرفة الله عز وجل ومحبته وحلاوة ذكره والأنس بقربه في قلب ممتلئ بكلاب الشهوات وصورها ؟ فهذا من إشارة اللفظ الصحيحة ( 1 ) .
[ من حفظه غير معرب ]
مسألة : ومن حفظ القرآن غير معرب فلم يمكنه أن يقرأه إلا بلسان العجم أو عجز عن حفظ إعرابه ونحوه فليقرأ كما يمكنه فهو أولى من تركه { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } ( 2 ) .
[ قراءته في الطرقات وكتابته بحيث يهان ]
قراءة القرآن في الطرقات وفي الأسواق منهي عنها ؛ لأنها للتأكل بالقرآن ، وفيه ابتذال القرآن ، ولا يصغي إليه أحد ( 3 ) .
ولا يجوز كتابة القرآن بحيث يهان ، كما لو كتب على نصيبة قبر تبول عليه الكلاب ويدوسه الناس ، كما لا يجوز أن يسافر به إلى أرض العدو . فتجب إزالته وإزالة ما كتب فيه من موضع الإهانة بالاتفاق ( 4 ) .
[ المزاح حال القراءة ]
وما كان مباحا في غير حال القراءة مثل المزاح الذي جاءت به الآثار - وهو أن يمزح ولا يقول إلا صدقا لا يكون في مزاحه كذب ولا عدوان - فهذا لا يفعل في حال قراءة القرآن ؛ بل ينزه عنه مجلس القرآن . فليس كل ما يباح في حال غير القراءة يباح فيها ، كما أنه ليس كل ما يباح خارج الصلاة يباح فيها ، لا سيما ما يشغل القارئ والمستمع عن التدبر والفهم ، مثل كونه يخايل ويضحك . فكيف واللغو والضحك حال القراءة من أعمال المشركين ، كما قال تعالى : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ } [ 26 / 41 ] ،
هامش
( 1 ) مدارج ج - 1 / 416 - 418 أكثر هذه الوجوه ليس موجودًا في مجموع الفتاوى . وللفهارس العامة ج - 1 / 243 .
( 2 ) مختصر الفتاوى ص 93 وللفهارس العامة ج - 1 / 247 .
( 3 ) مختصر الفتاوى ص 211 وللفهارس العامة ج - 1 / 248 .
( 4 ) مختصر الفتاوى ص 270 وللفهارس العامة ج - 1 / 248 .