أصول التفسير
[ أقوال التابعين في التفسير ]
وقال شيخنا : قول أحمد في الرجوع إلى قول التابعين عام في التفسير وغيره ( 1 ) .
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول : الصحيح منها ( 2 ) ما يدل عليه اللفظ بإشارته من باب قياس الأولى .
قال : والصحيح في الآية : { لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ } [ 79 / 56 ] أن المراد به الصحف التي بأيدي الملائكة لوجوه عديدة :
منها : أنه وصفه بأنه ( مكنون ) والمكنون هو المستور عن العيون وهذا إنما هو في الصحف التي بأيدي الملائكة .
[ إشارة الآية ، ومثالان ]
ومنها : أنه قال : { لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ } وهم الملائكة ، ولو أراد المتوضئين لقال : ( المتطهرين ) فالملائكة مطهرون ، والمؤمنون متطهرون .
ومنها : أن هذا إخبار . ولو كان نهيا لقال : لا يمسسه بالجزم . والأصل في الخبر أن يكون خبرا صورة ومعنى .
ومنها : أن هذا رد على من قال : إن الشيطان جاء بهذا القرآن ،
هامش
( 1 ) الفروع ج - 1 / 558 وللفهارس ج - 1 / 245 .
( 2 ) من الإشارات .