فلا يحكم بكفر شخص بعينه إلا أن يعلم أنه منافق بأن قامت عليه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها ولم يقبلها .
لكن قول هؤلاء المعتزلة وأشباههم هو بلا شك من الكفر والضلال ( 1 ) .
[ الأسباب لا تنكر ، لكن هنا ثلاثة أمور . . . ]
ومع علم المؤمن أن الله رب كل شيء ومليكه فلا ينكر ما خلقه الله من الأسباب فينبغي أن يعرف في الأسباب ثلاثة أمور :
أحدها : أن السبب المعين لا يستقل بالمطلوب ؛ بل لا بد معه من أسباب أخر ، ومع هذا فلها موانع .
الثاني : لا يجوز أن يعتقد أن الشيء سبب لا يعلم ، فمن أثبت سببا بلا علم أو بخلاف الشرع كان مبطلا كمن يظن أن النذر سبب في رفع البلاء .
الثالث : أن الأعمال الدينية لا يجوز أن يتخذ شيء منها سببا للدنيا ، إلا أن تكون مشروعة ؛ فإن العبادة مبناها على الإذن من الشارع ، فلا يجوز أن يشرك بالله فيدعو غيره وإن ظن أن ذلك سبب في حصول بعض أغراضه .
وكذلك لا يعبد الله بالبدع وإن ظن في ذلك ثوابا ؛ فإن الشيطان قد يعين الإنسان على بعض مقاصده إذا أشرك وقد يحصل له بالكفر والفسق والعصيان بعض أغراضه فلا يجوز له ذلك ( 2 ) .
وقد تنازع الناس في الدعاء مطلقا .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ص 572 ، 573 ويقابل ص 147 من ج - 1 - الفهارس العامة .
( 2 ) مختصر الفتاوى المصرية ص 268 ، 269 وإلى الفهارس العامة ج - 1 / 148 بعضه غير موجود فنقلت البحث كله .