تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فلا يحكم بكفر شخص بعينه إلا أن يعلم أنه منافق بأن قامت عليه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها ولم يقبلها . لكن قول هؤلاء المعتزلة وأشباههم هو بلا شك من الكفر والضلال ( 1 ) .

[ الأسباب لا تنكر ، لكن هنا ثلاثة أمور . . . ]

ومع علم المؤمن أن الله رب كل شيء ومليكه فلا ينكر ما خلقه الله من الأسباب فينبغي أن يعرف في الأسباب ثلاثة أمور : أحدها : أن السبب المعين لا يستقل بالمطلوب ؛ بل لا بد معه من أسباب أخر ، ومع هذا فلها موانع . الثاني : لا يجوز أن يعتقد أن الشيء سبب لا يعلم ، فمن أثبت سببا بلا علم أو بخلاف الشرع كان مبطلا كمن يظن أن النذر سبب في رفع البلاء . الثالث : أن الأعمال الدينية لا يجوز أن يتخذ شيء منها سببا للدنيا ، إلا أن تكون مشروعة ؛ فإن العبادة مبناها على الإذن من الشارع ، فلا يجوز أن يشرك بالله فيدعو غيره وإن ظن أن ذلك سبب في حصول بعض أغراضه . وكذلك لا يعبد الله بالبدع وإن ظن في ذلك ثوابا ؛ فإن الشيطان قد يعين الإنسان على بعض مقاصده إذا أشرك وقد يحصل له بالكفر والفسق والعصيان بعض أغراضه فلا يجوز له ذلك ( 2 ) . وقد تنازع الناس في الدعاء مطلقا .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ص 572 ، 573 ويقابل ص 147 من ج - 1 - الفهارس العامة . ( 2 ) مختصر الفتاوى المصرية ص 268 ، 269 وإلى الفهارس العامة ج - 1 / 148 بعضه غير موجود فنقلت البحث كله .
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 140 | ابن تيمية / محمد بن عبد الرحمن بن قاسم