الإيمان
فصل
[ عقيدة أهل السنة في أهل الكبائر . مخالفة أهل البدع . الجمع بين نصوص الوعد والوعيد . أمثلة وتعاريف ]
الذي عليه أهل السنة : أن الله لا يخلد في النار أحدا من أهل الإيمان .
وخالف في ذلك قوم من أهل البدع : الخوارج والحرورية والمعتزلة ، فقالوا : إن أهل الكبائر يخلدون فيها ، ومن دخلها لم يخرج منها بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا غيره ، وكذبوا .
وعارض هؤلاء قوم من المرجئة : زعموا أن الإيمان حاصل من الخلق جميعهم وأن إيمان الملائكة والأنبياء والصديقين كإيمان أهل الكبائر وكذبوا .
وغلاتهم تزعم أنه لا يدخل في النار أحد ، ويحرفون الكلم عن مواضعه ، وكل هؤلاء ضالون .
فالطائفة الأولى : نظروا إلى نصوص الوعيد .
والثانية : نظروا إلى نصوص الوعد .
وأما أهل السنة : فآمنوا بكل ما جاء من عند الله ولم يضربوا بعض ذلك ببعض ونظروا في الكتاب والسنة فوجدوا أن أهل الكبائر