تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ } [ 60 / 17 ] المراد به في حق من شك في خلافة أبي بكر . وصدق ابن عباس رضي الله عنهما ، فإنها رؤيا حق من شاء الله فتنته . وأما من أراد الله هداه فذلك خير لمزيد اجتهاده وموافقته الحق . والله يبتلي العباد بما يشاء ، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ( 1 ) .

[ إنزال السكينة على أبي بكر تبع ]

{ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ } [ 40 / 9 ] قال ( 2 ) : على أبي بكر . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أنزلت عليه السكينة : قلت : وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية - قدس الله روحه - يذهب إلى خلاف هذا ويقول : الضمير عائد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أصلا وإلى صاحبه تباعا ، فهو الذي أنزلت عليه السكينة ، وهو الذي أيده الله بالجنود وسرى ذلك إلى صاحبه ( 3 ) . فصل

[ عمر محدث والصديق أكمل ]

قال ابن القيم رحمه الله : المرتبة الرابعة مرتبة التحديث ، وهذه دون مرتبة الوحي الخاص ، وتكون دون مرتبة الصديقين ، كما كانت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « إنه كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في هذه الأمة فعمر بن الخطاب » . وسمعت شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله يقول : جزم بأنهم كائنون في الأمم قبلنا ، وعلق وجودهم في هذه الأمة ب‍ « إن »
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ص 206 ، 207 وللفهارس العامة ج - 1 / 50 . ( 2 ) الإمام أحمد . ( 3 ) بدائع الفوائد ج - 3 / 112 وللفهارس العامة ج - 1 / 50 .