بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
( العلم ، وفضله ، وأقسامه ، وفضائل الأعمال ، ودرجاتها ، وأقسام الناس في ذلك )
لا ريب أن الذين أوتوا العلم والإيمان أرفع من الذين أوتوا الإيمان فقط ، كما دل عليه الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) .
والعلم الممدوح هو الذي ورّثه الأنبياء .
وهذا العلم : ثلاثة أقسام :
علم بأسماء الله وصفاته وما يتبع ذلك ، وفي مثله أنزل الله « سورة الإخلاص » و « آية الكرسي » ونحوهما .
هامش
( 1 ) من ذلك قوله تعالى : { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } [ المجادلة الآية : 11 ] .
( 2 ) كما أخرجا في الصحيحين : « لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها » . وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في العلم وفضله وشرفه وبيان عموم الحاجة إليه ، وتوقف كمال العبد ونجاته في معاشه ومعاده عليه ، مائة وخمسين وجها ( انظر مفتاح دار السعادة ص 48 - 168 ) .