( ج ) - ما رواه ( عليه السلام ) عن حذيفة اليماني
1 - أبو منصور الطبرسي ( رحمه الله ) : قال أبو محمّد الحسن العسكري ( عليه السلام ) : لقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على العقبة ، ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة . . .
ثمّ أمر حذيفة أن يقعد في أصل العقبة ، فينظر من يمرّ بها ، ويخبر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان رسول اللّه أمره أن يتشبّه بحجر .
فقال حذيفة : يا رسول اللّه ! إنّي أتبّين الشرّ في وجوه رؤساء عسكرك ، وإنّي أخاف إن قعدت في أصل الجبل وجاء منهم من أخاف أن يتقدّمك إلى هناك للتدبير عليك يحسّ بي ويكشف عنّي فيعرفني ويعرف موضعي من نصيحتك فيتّهمني ويخافني فيقتلني .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّك إذا بلغت أصل العقبة فاقصد أكبر صخرة هناك إلى جانب أصل العقبة ، وقل لها : إنّ رسول اللّه يأمرك أن تنفرجي لي حتّى أدخل [ في ] جوفك ، ثمّ [ إنّه ] يأمرك أن تثقبي فيك ثقبة أبصر منها المارّين ، ويدخل عليّ منها الروح لئلاّ أكون من الهالكين .
فإنّها تصير إلى ما تقول لها بإذن اللّه ربّ العالمين .
فأدّى حذيفة الرسالة ، ودخل جوف الصخرة ، وجاء الأربعة والعشرون على جمالهم ، وبين أيديهم رجالتهم يقول بعضهم لبعض : من رأيتموه هيهنا كائناً من كان فاقتلوه لأن لا يخبروا محمّداً أنّهم قد رأونا هيهنا ، فينكص محمّد ولا يصعد هذه العقبة إلاّ نهاراً ، فيبطل تدبيرنا عليه .