بقبض أرواح الخلق الذي أنتم منه .
أرأيتم الآباء والأُمّهات إذا وجروا ( 1 ) الأولاد الأدوية الكريهة لمصالحهم أيجب أن يتّخذهم أولادهم أعداء من أجل ذلك ؟ لا ! ولكنّكم باللّه جاهلون ، وعن حكمته غافلون ، أشهد أنّ جبرئيل ، وميكائيل بأمر اللّه عاملان ، وله مطيعان ، وأنّه لا يعادي أحدهما إلاّ من عادى الآخر ، وإنّ من زعم أنّه يحبّ أحدهما ويبغض الآخر فقد كذب .
وكذلك محمّد رسول اللّه وعلي أخوان كما أنّ جبرئيل وميكائيل أخوان ، فمن أحبّهما فهو من أولياء اللّه ، ومن أبغضهما فهو من أعداء اللّه ، ومن أبغض أحدهما وزعم أنّه يحبّ الآخر فقد كذب وهما منه بريئان .
وكذلك من أبغض واحداً منّي ومن علي ، ثمّ زعم أنّه يحبّ الآخر فقد كذب وكلانا منه بريئان ، واللّه تعالى وملائكته ، وخيار خلقه منه براء ( 2 ) .
( ه ) - ما رواه ( عليه السلام ) عن قنبر مولى علي ( عليه السلام )
( 1134 ) 6 - السيّد الرضي ( رحمه الله ) : حدّثني أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد المعروف بالتلعكبري ، قال : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عيسى بن المنصور ، قال : حدّثنا أبو موسى عيسى ابن أحمد بن عيسى بن المنصور ، قال : حدّثني أبو محمّد الحسن بن علي ، عن
هامش
( 1 ) الوُجور والوَجور : الدواء الذي يصبّ في الفم . المنجد : 888 ، ( وجر ) .
( 2 ) التفسير : 406 ، ح 277 .
الاحتجاج : 1 / 86 ، س 8 ، ضمن ح 25 . عنه وعن التفسير ، البحار : 9 / 283 ، ح 1 .