عباد اللّه من شبّاك إبليس ومردته ، ومن فخاخ ( 1 ) النواصب ، لما بقي أحد إلاّ ارتدّ عن دين اللّه ، ولكنّهم الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة ، كما يمسك صاحب السفينة سكّانها .
أولئك هم الأفضلون عند اللّه عزّ وجلّ ( 2 ) .
( 1125 ) 20 - أبو منصور الطبرسي ( رحمه الله ) : روي عن الحسن العسكري ( عليه السلام ) أنّه اتّصل بأبي الحسن علي بن محمّد العسكري ( عليه السلام ) : أنّ رجلاً من فقهاء شيعته كلّم بعض النصّاب ، فأفهمه بحجّته حتّى أبان عن فضيحته ، فدخل إلى علي بن محمّد ( عليهما السلام ) ، وفي صدر مجلسه دست عظيم منصوب وهو قاعد خارج الدست ، وبحضرته خلق من العلويّين وبني هاشم ، فما زال يرفعه حتّى أجلسه في ذلك الدست ، وأقبل عليه فاشتدّ ذلك على أُولئك الأشراف ، فأمّا العلويّة ، فأجلّوه عن العتاب .
وأمّا الهاشميّون فقال له شيخهم : يا ابن رسول اللّه ! هكذا تؤثر عاميّاً على سادات بني هاشم من الطالبيّين والعباسيّين .
فقال ( عليه السلام ) : إيّاكم وأن تكونوا من الذين قال اللّه تعالى فيهم : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى
هامش
( 1 ) الفَخّ : آلة يصاد بها ، والجمع فخاج مثل سهم وسِهام . المصباح المنير : 464 ، ( الفخّ ) .
( 2 ) الاحتجاج : 1 / 15 ، ح 11 ، و 2 / 502 ، ح 333 . عنه وعن التفسير ، البحار : 2 / 6 ، ح 12 .
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 344 ، ح 225 . عنه منية المريد : 35 ، س 2 ، والمحجّة البيضاء : 1 / 32 ، س 19 ، بتفاوت يسير ، والفصول المهمّة للحرّ العاملي : 1 / 604 ، ح 948 ، بتفاوت يسير ، وأمل الآمل : 1 / 9 ، س 3 ، بتفاوت .
صراط المستقيم : 3 / 56 ، س 16 .
عوالي اللئالي : 1 / 19 ، ح 8 ، بتفاوت يسير .