بين يديه ، وسائر الأئمّة ( عليهم السلام ) على مراتبهم الشريفة بحضرته ، ثمّ يرى الجنان قد فتحت أبوابها ، ويرى القصور ، والدرجات والمنازل التي تقصر عنها أماني المتمنّين .
فيقول له : لو كنت لأولئك موالياً كانت روحك يعرج بها إلى حضرتهم ، وكان يكون مأواك في تلك الجنان ، وكانت تكون منازلك فيها .
وإن كنت على مخالفتهم فقد حرمت [ على ] حضرتهم ومنعت مجاورتهم وتلك منازلك ، وأولئك مجاوروك ومقاربوك ، فانظر .
فيرفع له عن حجب الهاوية فيراها بما فيها من بلاياها ودواهيها وعقاربها وحيّاتها وأفاعيها وضروب عذابها وإنكالها .
فيقال له : فتلك إذن منازلك ، ثمّ تمثّل له شياطينه هؤلاء الذين كانوا يغوونه ويقبل منهم مقرّنين معه هناك في تلك الأصفاد والأغلال ، فيكون موته بأشدّ حسرة ، وأعظم أسف ( 1 ) .
( 895 ) 34 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) :
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عجباً للعبد المؤمن من شيعة محمّد وعلي ( عليهما السلام ) أن ينصر في الدنيا على أعدائه ، فقد جمع له خير الدارين ، وأنّ ما امتحن في الدنيا ذخر له في الآخرة ما [ لا ] يكون لمحنته في الدنيا قدر عند إضافتها إلى نعيم الآخرة .
وكذلك عجباً للعبد المخالف لنا أهل البيت إن خذل في الدنيا وغلب بأيدي المؤمنين ، فقد جمع له عذاب الدارين ، وإن أمهل في الدنيا وأخّر عنه عذابها كان له في الآخرة من عجائب العذاب ، وضروب العقاب ما يودّ لو كان في الدنيا
هامش
( 1 ) التفسير : 572 ، ح 335 . عنه البحار : 6 / 190 ، س 1 ، ضمن ح 33 .