أنا أكرم الأكرمين ، وأجود الأجودين ، وأفضل المعطين ، أُثيبك ثواباً لا يحصى قدره ، فأقبل عليّ فإنّي عليك مقبل ، وملائكتي عليك مقبلون .
فإن أقبل زال عنه إثم ما كان منه ، وإن التفت بعد أعاد اللّه [ له ] مقالته ، فإن أقبل زال عنه إثم ما كان منه ، وإن التفت ثالثةً أعاد اللّه له مقالته ، فإن أقبل على صلاته غفر [ اللّه ] له ما تقدّم من ذنبه .
وإن التفت رابعةً أعرض اللّه عنه ، وأعرضت الملائكة عنه ويقول : ولّيتك يا عبدي ! ما تولّيت .
وإن قصّر في الزكاة قال اللّه تعالى : يا عبدي أتبخّلني ، أم تتّهمني ، أم تظنّ أنّي عاجز غير قادر على إثابتك ، سوف يردّ عليك يوم تكون فيه أحوج المحتاجين إن أدّيتها كما أُمرت ، وسوف يردّ عليك إن بخلت يوم تكون فيه أخسر الخاسرين .
قال ( عليه السلام ) : فسمع ذلك المسلمون ، فقالوا : سمعنا وأطعنا يا رسول اللّه !
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عباد اللّه ! أطيعوا اللّه في أداء الصلوات المكتوبات ، والزكوات المفروضات ، وتقرّبوا بعد ذلك إلى اللّه بنوافل الطاعات ، فإنّ اللّه عزّوجلّ يعظّم به المثوبات .
والذي بعثني بالحقّ نبيّاً ! إنّ عبداً من عباد اللّه ليقف يوم القيامة موقفاً يخرج عليه من لهب النار أعظم من جميع جبال الدنيا حتّى ما يكون بينه وبينها حائل ، بينا هو كذلك قد تحيّر إذ تطاير من الهواء رغيف أو حبّة قد واسى بها أخاً مؤمناً على إضافته ، فتنزل حواليه ، فتصير كأعظم الجبال مستديراً حواليه ، تصدّ عنه ذلك اللهب ، فلا يصيبه من حرّها ولا دخانها شيء إلى أن يدخل الجنّة .
قيل : يا رسول اللّه ! وعلى هذا تنفع مواساته لأخيه المؤمن ؟
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إي والذي بعثني بالحقّ نبيّاً ! إنّه لينفع بعض المواسين
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 90
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٩٠