وذلك قوله عزّ وجلّ : ( كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَلَهُمْ حَسَرَت عَلَيْهِمْ ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 897 ) 36 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) :
قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فضّلت على الخلق أجمعين ، وشرّفت على جميع النبيّين ، واختصصت بالقرآن العظيم ، وأُكرمت بعلي سيّد الوصيّين ، وعظّمت بشيعته خير شيعة النبيّين والوصيّين .
وقيل لي : يا محمّد ! قابل نعمائي عليك بالشكر الممتري للمزيد .
فقلت : يا ربّي ! وما أفضل ما أشكرك به ؟
فقال لي : يا محمّد ! أفضل ذلك بثّك فضل أخيك علي ، وبعثك سائر عبادي على تعظيمه ، وتعظيم شيعته ، وأمرك إيّاهم أن لا يتوادّوا إلاّ فيّ ، ولا يتباغضوا إلاّ فيّ ، ولا يوالوا ولا يعادوا إلاّ في ، وأن ينصبوا الحرب لإبليس وعتاة مردته الداعين إلى مخالفتي ، وأن يجعلوا جنّتهم منهم العداوة لأعداء محمّد وعلي ، وأن يجعلوا أفضل سلاحهم على إبليس وجنوده تفضيل محمّد على جميع النبيّين ، وتفضيل علي على سائر أُمّته أجمعين ، واعتقادهم بأنّه الصادق لا يكذب ، والحكيم لا يجهل ، والمصيب لا يغفل .
والذي بمحبّته تثقل موازين المؤمنين ، وبمخالفته تخفّ موازين الناصبين ، فإذا هم فعلوا ذلك كان إبليس وجنوده المردة أخسأ المهزومين ، وأضعف الضعيفين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 167 .
( 2 ) التفسير : 579 ، ح 341 . عنه البحار : 7 / 189 ، س 12 ، ضمن ح 51 ، بتفاوت .
( 3 ) التفسير : 581 ، ح 343 . عنه البحار : 24 / 379 ، س 15 ، ضمن ح 106 ، وإثبات الهداة : 2 / 152 ، ح 669 ، قطعة منه .