فقال لهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انفخوا على ثيابكم ، وامسحوها بأيديكم وهي على أبدانكم ، وأنتم تصلّون على محمّد وآله الطيّبين ، فإنّها تنقي وتطهّر وتبيّض وتحسّن ، وتزيل عنكم ضيق صدوركم ، ففعلوا ذلك ، فصارت ثيابهم كما قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقالوا : عجباً يا رسول اللّه ! بصلوتنا عليك وعلى آلك كيف طهّرت ثيابنا ؟ !
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ تطهير الصلاة على محمّد وآله لقلوبكم من الغلّ والضيق والدغل ، ولأبدانكم من الآثام أشدّ من تطهيرها لثيابكم ، وإنّ غسلها للذنوب عن صحائفكم أحسن من غسلها للدرن عن ثيابكم ، وإنّ تنويرها لكتب حسناتكم - بمضاعفة ما فيها - أحسن من تنويرها لثيابكم ( 1 ) .
( 893 ) 32 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) :
وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وآتوا الزكاة من أموالكم المستحقّين لها من الفقراء والضعفاء لا تبخسوهم ولا توكسوهم ( 2 ) ، ولا تيمّموا الخبيث أن تعطوهم ، فإنّ من أعطى الزكاة من ماله طيّبة بها نفسه أعطاه اللّه بكلّ حبّة منها قصراً في الجنّة من ذهب ، وقصراً من فضّة ، وقصراً من لؤلؤ ، وقصراً من زبرجد ، وقصراً من زمرّد ، وقصراً من جوهر ، وقصراً من نور ربّ العالمين .
وأيّما عبد التفت في صلاته ، قال اللّه تعالى : يا عبدي ! إلى أين تقصد ، ومن تطلب ، أربّاً غيري تريد ؟ أو رقيباً سواي تطلب ؟ أو جواداً خلاي تبتغي ؟
هامش
( 1 ) التفسير : 515 ، ح 316 ، و 317 . عنه البحار : 22 / 335 ، ح 49 ، بتفاوت ، و 9 / 16 ، س 9 ، ضمن ح 12 ، بتفاوت يسير ، وإثبات الهداة : 1 / 396 ، ح 616 ، قطعة منه ، ومستدرك الوسائل : 11 / 102 ، ح 12533 .
( 2 ) الوكس : النقص . . . ، وأوكِس الرجل إذا ذهب مالُه . لسان العرب : 6 / 257 ، ( وكس ) .