تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئاً ، ولا كرامة لهم . وإنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا ، فهم يحرّفونه بأسره ، لجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير [ مواضعها و ] وجوهها ، لقلّة معرفتهم ، وآخرين يتعمّدون الكذب علينا ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم . ومنهم قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا يتعلّمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون به عند شيعتنا ، وينتقّصون [ بنا ] عند نصّابنا ، ثمّ يضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها فيتقبّله [ المسلمون ] المستسلمون من شيعتنا على أنّه من علومنا ، فضّلوا وأضلّوهم ، وهم أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وأصحابه ، فإنّهم يسلبونهم الأرواح والأموال ، وللمسلوبين عند اللّه أفضل الأحوال لما لحقهم من أعدائهم . وهؤلاء علماء السوء الناصبون المشبّهون بأنّهم لنا موالون ولأعدائنا معادون ، يدخلون الشكّ والشبهة على ضعفاء شيعتنا فيضلّونهم ، ويمنعونهم عن قصد الحقّ المصيب . [ لاجرم ] أنّ من علم اللّه من قلبه - من هؤلاء العوامّ - أنّه لا يريد إلاّ صيانة دينه وتعظيم وليّه لم يتركه في يد هذا الملبّس الكافر ، ولكنّه يقيّض له مؤمناً يقف به على الصواب ، ثمّ يوفّقه اللّه تعالى للقبول منه فيجمع له بذلك خير الدنيا والآخرة ، ويجمع على من أضلّه لعن الدنيا وعذاب الآخرة . ثمّ قال : [ قال ] رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : شرار علماء أُمّتنا المضلّون عنّا القاطعون