تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
أما إنّ عليه لموالاته لنا فلم يمنعك من الردّ والاستخفاف به خوفاً على نفسك ولا على أهلك ولا على ولدك ومالك أكثر من أنّك استحييته ، فلذلك أصابك ، فإن أردت أن يزيل اللّه مابك ، فاعتقد أن لا ترى مزرئاً على ولي لنا تقدر على نصرته بظهر الغيب إلاّ نصرته إلاّ أن تخاف على نفسك أو أهلك أو ولدك أو مالك . وقال للآخر : فأنت أفتدري لما أصابك ما أصابك ؟ قال : لا ، قال : أما تذكر حيث أقبل قنبر خادمي ، وأنت بحضرة فلان العاتي فقمت إجلالاً له لإجلالك لي ، فقال لك : وتقوم لهذا بحضرتي ! فقلت له : وما بالي لا أقوم ، وملائكة اللّه تضع له أجنحتها في طريقه فعليها يمشي . فلمّا قلت هذا له قام إلى قنبر ، وضربه وشتمه وآذاه وتهدّده وتهدّدني ، وألزمني الأغضاء على قذى ، فلهذا سقطت عليك هذه الحيّة . فإن أردت أن يعافيك اللّه تعالى من هذا فاعتقد أن لا تفعل بنا ولا بأحد من موالينا بحضرة أعدائنا ما يخاف علينا وعليهم منه . رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان مع تفضيله لي لم يكن يقوم لي عن مجلسه إذا حضرته كما [ كان ] يفعله ببعض من لا يعشر معشار جزء من مائة ألف جزء من إيجابه لي ، لأنّه علم أنّ ذلك يحمل بعض أعداء اللّه على ما يغمّه ويغمّني ويغمّ المؤمنين ، وقد كان يقوم لقوم لا يخاف على نفسه ولا عليهم مثل ما خاف عليّ لو فعل ذلك بي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التفسير : 587 ، ح 352 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 606 .