( 1008 ) 29 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : [ قال ( عليه السلام ) : ] ( 1 ) قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) :
لمّا اشتدّ الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، نظر إليه من كان معه ، فإذا هو بخلافهم ، لأنّهم كلّما اشتدّ الأمر تغيّرت ألوانهم ، وارتعدت فرائصهم ، ووجبت قلوبهم ، وكان الحسين ( عليه السلام ) وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم ، وتهدأ جوارحهم ، وتسكن نفوسهم ، فقال بعضهم لبعض : انظروا ، لا يبالي بالموت .
فقال لهم الحسين ( عليه السلام ) : صبراً بني الكرام ! فما الموت إلاّ قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضرّاء إلى الجنان الواسعة ، والنعيم الدائمة ، فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ؟ وما هو لأعدائكم إلاّ كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب .
إنّ أبي حدّثني ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر ، والموت جسر هؤلاء إلى جنّاتهم ، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كَذبت ولا كُذّبت ( 2 ) .
( 1009 ) 30 - أبو منصور الطبرسي ( رحمه الله ) : وبالإسناد المقدّم ذكره ( 3 ) عن أبي محمّد العسكري ، عن علي بن الحسين زين العابدين ( عليهم السلام ) أنّه قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قاعداً ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيّين المدّعين للفلسفة والطبّ ، فقال له : يا أبا الحسن ! بلغني خبر صاحبك ، وأنّ به جنوناً
هامش
( 1 ) تقدّم سند الحديث مع ترجمة الحسن بن علي الناصر في ( ما رواه عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) ، رقم 980 .
( 2 ) معاني الأخبار : 288 ، س 19 ، ضمن ح 3 . عنه البحار : 6 / 154 ، س 12 ، ضمن ح 9 ، و 44 / 297 ، ح 2 .
( 3 ) تقدّم الإسناد في ج 3 ، رقم 375 .