حين همّوا بقبيح أفعالهم سألوا ربّهم بجاه محمّد وآله الطيّبين أن يعصمهم من ذلك لعصمهم ، وكذلك الناهون لهم لو سألوا اللّه عزّ وجلّ أن يعصمهم بجاه محمّد وآله الطيّبين لعصمهم .
ولكن اللّه تعالى لم يلهمهم ذلك ، ولم يوفّقهم له ، فجرت معلومات اللّه تعالى فيهم على ما كان سطره في اللوح المحفوظ . . . ( 1 ) .
26 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : . . .
وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فكان ذلك بعد قوله هذا بزمان . . . .
وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) لأصحابه ، وقد قالوا له : يا ابن رسول اللّه ! إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذكر [ من ] أمر المختار ، ولم يقل متى يكون قتله ، ولمن يقتل ، فقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : صدق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أولا أُخبركم متى يكون ؟
قالوا : بلى ، قال : يوم كذا إلى ثلاث سنين من قوله هذا لهم ، وسيؤتى برأس عبيداللّه بن زياد وشمر بن ذي الجوشن ( عليهما اللعنة ) في يوم كذا وكذا ، وسنأكل وهما بين أيدينا ننظر إليهما .
قال فلمّا كان في اليوم الذي أخبرهم أنّه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب بني أُميّة كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم : معاشر إخواننا ! طيّبوا نفساً [ وكلوا ] فإنّكم تأكلون وظلمة بني أُميّة يحصدون ، قالوا : أين ؟
قال ( عليه السلام ) : في موضع كذا يقتلهم المختار ، وسيؤتى بالرأسين يوم كذا [ وكذا ] .
فلمّا كان في ذلك اليوم أُتي بالرأسين لمّا أراد أن يقعد للأكل ، وقد فرغ من
هامش
( 1 ) التفسير : 268 ، ح 136 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 574 .