بالإيمان وثوابه ، ولا يقتطعهم باخترام آبائهم الكفّار ، ولولا ذلك لأهلكهم ، فذلك قول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كذلك اقترح الناصبون آيات في علي ( عليه السلام ) حتّى اقترحوا ما لا يجوز في حكم [ اللّه ] جهلاً بأحكام اللّه ، واقتراحاً للأباطيل على اللّه ( 1 ) .
25 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال اللّه عزّ وجلّ : ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْاْ مِنكُمْ فِى السَّبْتِ ) . . . .
وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : كان هؤلاء قوماً يسكنون على شاطيء بحر نهاهم اللّه وأنبياؤه عن اصطياد السمك في يوم السبت .
فتوصّلوا إلى حيلة ليحلّوا بها لأنفسهم ما حرّم اللّه ، فخدّوا أخاديد ( 2 ) ، وعملوا طرقاً تؤدّي إلى حياض يتهيّأ للحيتان الدخول فيها من تلك الطرق ، ولا يتهيّأ لها الخروج إذا همّت بالرجوع [ منها إلى اللجج ] .
فجاءت الحيتان يوم السبت جارية على أمان اللّه [ لها ] فدخلت الأخاديد ، وحصّلت في الحياض والغُدران ، فلمّا كانت عشيّة اليوم همّت بالرجوع منها إلى اللجج لتأمن صائدها ، فرامت الرجوع فلم تقدر وأبقيت ليلتها في مكان يتهيّأ أخذها [ يوم الأحد ] بلا اصطياد لاسترسالها فيه ، وعجزها عن الامتناع لمنع المكان لها .
فكانوا يأخذونها يوم الأحد ، ويقولون ما اصطدنا يوم السبت ، إنّما اصطدنا في الأحد ، وكذب أعداء اللّه بل كانوا آخذين لها بأخاديدهم التي عملوها
هامش
( 1 ) التفسير : 630 ، ح 368 . عنه البحار : 9 / 282 ، س 11 ، ضمن ح 5 ، و 42 / 40 ، ح 14 ، قطعتان منه ، وإثبات الهداة : 2 / 152 ، ح 673 ، وح 674 ، و 483 ، ح 293 ، و 2 / 483 ، ح 293 ، قطعتان منه .
( 2 ) الأخدود : شقق في : الأرض مستطيل ، جمعه أخاديد . مجمع البحرين : 3 / 42 ، ( خدد ) .