( 1003 ) 20 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) :
قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : عباد اللّه ، اجعلوا حجّتكم مقبولة مبرورة ، وإيّاكم وأن تجعلوها مردودة علكيم أقبح الردّ ، وأن تصدّوا عن جنّة اللّه يوم القيامة أقبح الصدّ .
ألا وإنّ ما يحلّها محلّ القبول ما يقترن بها من موالاة محمّد وعلي وآلهما الطيّبين ، وإنّ ما يسفلها ويرذلها ما يقترن بها من اتّخاذ الأنداد من دون أئمّة الحقّ وولاة الصدق علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والمنتجبين ممّن يختاره من ذرّيّته وذويه .
ثمّ قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : طوبى للموالين عليّاً إيماناً بمحمّد ، وتصديقاً لمقاله ! كيف يذكرهم اللّه بأشرف الذكر من فوق عرشه ؟
وكيف يصلّي عليهم ملائكة العرش والكرسيّ والحجب والسماوات والأرض والهواء وما بين ذلك وما تحتها إلى الثرى ؟
وكيف يصلّي عليهم أملاك الغيوم والأمطار وأملاك البراري والبحار ، وشمس السماء وقمرها ونجومها وحصباء الأرض ورمالها وسائر ما يدبّ من الحيوانات ؟ فيشرّف اللّه تعالى بصلاة كلّ واحد منها لديه محالّهم ، ويعظّم عنده جلالهم حتّى يردوا عليه يوم القيامة .
وقد شهّروا بكرمات اللّه على رؤوس الأشهاد ، وجعلوا من رفقاء محمّد وعلي صفيّ ربّ العالمين .
والويل للمعاندين عليّاً كفراً بمحمّد ، وتكذيباً بمقاله ، كيف يلعنهم اللّه بأخزى اللعن من فوق عرشه ، وكيف يلعنهم حملة العرش والكرسيّ والحجب والسماوات والأرض والهواء وما بين ذلك وما تحتها إلى الثرى .
وكيف يلعنهم أملاك الغيوم والأمطار وأملاك البراري والبحار ، وشمس
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 352
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٣٥٢