فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ذلك للملائكة .
ثمّ قال : يا ملائكة ربّي ! اكتبوا ما سمعتم من هذه القصّة في أكتاف ، واجعلوا في كمّ كلّ واحد منهم كتفاً من ذلك .
ثمّ قال : معاشر المسلمين ! تأمّلوا أكمامكم وما فيها وأخرجوه واقرؤوه .
فتأمّلوها فإذا في كمّ كلّ واحد منهم صحيفة قرأها ، وإذا فيها ذكر ما قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ذلك سواء لا يزيد ولا ينقص ولا يتقدّم ولا يتأخّر .
فقال : أعيدوها في أكمامكم تكن حجّة عليكم ، وشرفاً للمؤمنين منكم ، وحجّة على الكافرين . . . ( 1 ) .
56 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : . . . إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يمشي بمكّة ، وأخوه علي ( عليه السلام ) يمشي معه ، وعمّه أبو لهب خلفه - يرمي عقبه بالأحجار وقد أدماه - ينادي : معاشر قريش ! هذا ساحر كذّاب ، فافقدوه ، واهجروه ، واجتنبوه ، وحرّش عليه أوباش قريش ، فتبعوهما ويرمونهما ( بالأحجار فما منها ) حجر أصابه إلاّ وأصاب عليّاً ( عليه السلام ) . . . .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أبا الحسن ! قد سمعت اقتراح الجاهلين ، وهؤلاء عشرة قتلى كم جرحت بهذه الأحجار التي رمانا بها القوم ، يا علي ! ؟
قال علي ( عليه السلام ) : جرحت ( أربع جراحات ) .
وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد جرحت أنا ستّ جراحات ، فليسأل كلّ واحد منّا ربّه أن يحيى من العشرة بقدر جراحاته ، فدعا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لستّة منهم ، فنشروا ، ودعا علي ( عليه السلام ) لأربعة منهم ، فنشروا .
هامش
( 1 ) التفسير : 291 ، ح 142 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 577 .