تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( ربّ العالمين ) ، وإن رغمت أنوف هؤلاء المعاندين مرني بأمرك يا رسول اللّه ! فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ هؤلاء [ المعاندين ] اقترحوا عليّ أن آمرك أن تنقلع من أصلك فتصير نصفين ، ثمّ ينحطّ أعلاك ويرتفع أسفلك ، فتصير ذروتك أصلك وأصلك ذروتك . فقال الجبل : أفتأمرني بذلك ، يا رسول اللّه ربّ العالمين ! ؟ قال : بلى ! فانقطع [ الجبل ] نصفين ، وانحطّ أعلاه إلى الأرض ، وارتفع أسفله فوق أعلاه ، فصار فرعه أصله ، وأصله فرعه . . . ( 1 ) . 55 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : . . . وكان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين أظهرهم [ أي قريش ] إذا رآهم ، وقد ضاق لضيق فجّهم صدورهم ، قال بيده هكذا بيمناه إلى الجبال ، وهكذا بيسراه إلى الجبال ، وقال لها : اندفعي ! فتندفع وتتأخّر حتّى يصيروا بذلك في صحراء لا يرى طرفاها . ثمّ يقول بيده هكذا ، ويقول : اطلعي ! يا أيّتها المودعات لمحمّد وأنصاره ما أودعكموها اللّه من الأشجار والثمار [ والأنهار ] وأنواع الزهر والنبات . فتطلع من الأشجار الباسقة ، والرياحين المونقة ، والخضروات النزهة ما تتمتّع به القلوب والأبصار ، وتنجلي به الهموم والغموم والأفكار ، ويعلمون أنّه ليس لأحد من ملوك الأرض مثل صحرائهم على ما تشتمل عليهم من عجائب أشجارها ، وتهدّل أثمارها ، واطراد أنهارها ، وغضارة رياحينها ، وحسن نباتها ، ومحمّد هو الذي لمّا جاءه رسول أبي جهل يتهدّده . . . .
هامش
( 1 ) التفسير : 283 ، ح 141 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 576 .