تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للرسول : قد أطريت مقالتك ، واستكملت رسالتك ؟ قال : بلى . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاسمع الجواب ! إنّ أبا جهل بالمكاره والعطب يهدّدني ، وربّ العالمين بالنصر والظفر يعدني ، وخبر اللّه أصدق ، والقبول من اللّه أحقّ ، لن يضرّ محمّداً من خذله ، أو يغضب عليه بعد أن ينصره اللّه عزّوجلّ ، ويتفضّل بجوده وكرمه عليه . قل له : يا أبا جهل ! إنّك راسلتني بما ألقاه في خلدك الشيطان ، وأنا أُجيبك بما ألقاه في خاطري الرحمن إنّ الحرب بيننا وبينك كائنة إلى تسعة وعشرين [ يوماً ] ، وإنّ اللّه سيقتلك فيها بأضعف أصحابي ، وستلقى أنت ، وعتبة ، وشيبة ، والوليد ، وفلان وفلان - وذكر عدداً من قريش - في قليب بدر مقتّلين ، أقتل منكم سبعين ، وآسر منكم سبعين ، أحملهم على الفداء [ العظيم ] الثقيل ، ثمّ نادى جماعة من بحضرته من المؤمنين واليهود [ والنصارى ] وسائر الأخلاط : ألا تحبّون أن أُريكم مصرع كلّ واحد من هؤلاء ؟ [ قالوا : بلى ! قال ] : هلّموا إلى بدر فإنّ هناك الملتقى والمحشر ، وهناك البلاء الأكبر ، لأضع قدمي على مواضع مصارعهم ، ثمّ ستجدونها لا تزيد ولا تنقص ولا تتغيّر ولا تتقدّم ولا تتأخّر لحظة ولا قليلاً ولا كثيراً ، فلم يخف ذلك على أحد منهم ، ولم يجبه إلاّ علي بن أبي طالب وحده ، وقال : نعم ! بسم اللّه ، فقال الباقون : نحن نحتاج إلى مركوب وآلات ونفقات ، فلا يمكننا الخروج إلى هناك ، وهو مسيرة أيّام . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لسائر اليهود : فأنتم ماذا تقولون ؟ قالوا : نحن نريد أن نستقرّ في بيوتنا ، ولا حاجة لنا في مشاهدة ما أنت في ادّعائه محيل .