تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
مرضانا ، وينقذ هلكانا ، ويعالج جرحانا . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كذبتم ما يفعل هبل من ذلك شيئاً ، بل اللّه تعالى يفعل بكم ما يشاء من ذلك . قال ( عليه السلام ) : فكبر هذا على مردتهم ، فقالوا : يا محمّد ! ما أخوفنا عليك من هبل أن يضربك باللقوة ، والفالج ، والجذام ، والعمى ، وضروب العاهات لدعائك إلى خلافه . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لن يقدر على شيء ممّا ذكرتموه إلاّ اللّه عزّ وجلّ . قالوا : يا محمّد ! فإن كان لك ربّ تعبده لا ربّ سواه ، فاسأله أن يضربنا بهذه الآفات التي ذكرناها لك حتّى نسأل نحن هبل أن يبرأنا منها ، لتعلم أنّ هبل هو شريك ربّك الذي إليه تؤمي وتشير ، فجاءه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : ادع أنت على بعضهم ، وليدع علي [ ( عليه السلام ) ] على بعض ، فدعا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على عشرين منهم ، ودعا علي ( عليه السلام ) على عشرة ، فلم يريموا مواضعهم حتّى برصوا ، وجذموا ، وفلجوا ، ولقوا ، وعموا ، وانفصلت عنهم الأيدي والأرجل ، ولم يبق في شيء من أبدانهم عضو صحيح إلاّ ألسنتهم وآذانهم . فلمّا أصابهم ذلك صيّر بهم إلى هبل ودعوه ليشفيهم ، وقالوا : دعا على هؤلاء محمّد وعلي ، ففعل بهم ما ترى فاشفهم . فناداهم هبل : يا أعداء اللّه ! وأيّ قدرة لي على شيء من الأشياء ، والذي بعثه إلى الخلق أجمعين ، وجعله أفضل النبيّين والمرسلين ، لو دعا عليّ لتهافتت أعضائي ، وتفاصلت أجزائي ، واحتملتني الرياح ، وتذروا إيّاي حتّى لا يرى لشيء منّي عين ولا أثر ، يفعل اللّه ذلك بي حتّى يكون أكبر جزء منّي دون عشر عشير خردلة ، فلمّا سمعوا ذلك من هبل ضجّوا إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالوا : قد انقطع الرجاء عمّن سواك ، فأغثنا ، وادع اللّه لأصحابنا ، فإنّهم لا يعودون إلى أذاك .